الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

284

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

سيلزمون وباله إلزام الطوق . و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من رجل لا يؤدّي زكاة ماله إلّا جعل في عنقه شجاع يوم القيامة - وتلاها - « 1 » وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وله ما فيهما مما يتوارث ، فما لهم يبخلون عليه بملكه ، أو انه يرث ما يمنعونه ويبقى عليهم وباله وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ من إعطاء ومنع خَبِيرٌ فيجازيهم به . وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » بالتاء « 2 » - على الالتفات - . [ 181 ] - لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ قاله اليهود حين سمعوا مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ « 3 » والمعنى انه لم يخف عليه وانه أعدّ لهم العقوبة عليه سَنَكْتُبُ ما قالُوا في صحف الحفظة أو سنحفظه في علمنا ، وقرن بقوله : وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ إيذانا بأنهما في العظم سيان ، وان هذا ليس بأوّل عظيمة اجترحوها ، وانّ من قتل الأنبياء لم يستبعد منه هذا القول ، وقرأ « حمزة » « سيكتب » بالياء بصيغة المجهول ورفع « قتلهم » و « يقول » بالياء « 4 » وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ وننتقم منهم بأن نقول لهم : ذوقوا العذاب المحرق . واستعمل الذوق له اتساعا . [ 182 ] - ذلِكَ العذاب بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ بما علمتم من المعاصي ، وذكر الأيدي لأنّ أكثر الأعمال بها وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ عطف على « بما قدمت » وسببيته انه يستلزم العدل الموجب معاقبة المسئ وإثابة المحسن . [ 183 ] - الَّذِينَ قالُوا هم جماعة من اليهود : إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أمرنا في

--> ( 1 ) حجة القراءات : 183 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 2 : 57 . ( 3 ) حجة القراءات : 184 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 245 .